هل سعر صرف العملة يوضح قوة أقتصاد الدولة وهل الزيادة والنقص تأثر على الأقتصاد.

هل سعر صرف العملة يوضح قوة أقتصاد الدولة وهل الزيادة والنقص تأثر على الأقتصاد.

عندما نقول أن مثلا أن الدولار الأمريكي يساوي خمسة جنيهات مصرية فهل هذا يعني أن الأقتصاد الأمريكي أقوى من الاقتصاد المصري ؟.........ما هي علاقة سعر الصرف بالأقتصاد ؟ .....

للأسف الشديد هناك الكثير من الجهل في هذا الموضوع وهناك بعض الدول التي تعتبر نفسها قويه اقتصاديا لأن سعرها أعلى من سعر عملات دول عربية أخرى وطبعا بعضها أعلى من سعر الدولار الأمريكي ولكن لا يقارنون بسبب ضيق الفهم والجهل أحيانا.

وهذا طبيعي بالنسبة للتشوية والجهل الذي يروج لمصالح شخصية حيث أصبح الجهلاء هم يفتون فهناك مثلا دولة كان يقول ملكها أنها سوف تكون أمبراطورية لو مر عدد معين من السنين في حكم ملكي مع أن الممكلة نظام حكم والأمبراطورية نظام تاني خالص، يعني ده حمادة وده حمادة تاني خالص.

 

المهم لنعرف الحقائق أولا ثم نوضح بعض ذلك بعض الأمور :-

الحقيقة الأولى: أن هناك أقتصاديات قوية مثل اليابان يساوي المائة ين فيها واحد دولار وهناك اقتصاديات ضعيفه يساوي وحدة النقد فيها دولار ونصف.

الحقيقة الثانية: عندما يرتفع الين الياباني عن الدولار الأمريكي تسعى اليابان لمحاولة خفض الين الياباني عن الدولار الأمريكي.

الحقيقة الثالثة: بأمكانك بقيمة خمس دولارات لعملة دولة ما أن تحصل على منتجات أكثر بكثير بنفس قيمه الخمس دولارات في دولة أخرى.

الحقيقة الرابعة: هناك تقسيمات للعملات فمثلا الجنية الأسترليني يساوي عشرين شلين أو مائة بنس وأختير للاستخدام الجنية الأسترليني كعملة وكذلك الحال لجميع العملات فمثلا لو أستخدمت بريطانيا الشلن الذي يساوي خمس بنس كرمز لعملتها الوضع يختلف وهذا حادث في بعض الدول.

الحقيقية الخامسة: هناك بعض الدولة الآن تسعى بكل جهد لخفص سعر عملتها، لأن تخفيض سعر العملة، يؤثر بالأيجاب على بعض الدول، مثل اليابان مثلاً زيادة عملتها تعتبر كارثة لأنها تؤثر على صادراتها التي تتميز بسعرها المنخفض والتقنية العالية.

الحقيقية السادسة: إنك لو لديك ورقة مثلا مائة ريال سعودي وورقة أخرى مائة جنية مصري، وهذا ليس من الآن ولكن حتى في التسعينات، وعرضتها للبيع في بعض الدول الأوربية، لن تجد من يشتريها منك ولو حتى بنصف الثمن، وهذا من التجارب لبعض الأشخاص أنه عرض بيع عملة مصرية عندما كان سعرها 3.40 للدولار عرضها بي نصف الثمن أي 7 للدولار ولم يجد من يشتري منه العملة، وأيضاً عرض عملة عربية لبنك عربي في أوربا ولم يقبلها منه، وعن تجربة شخصية كنت أبحث لعميل عن من يشتري عملة أيرانية في مصر، بحكم عملي يومها في مجال الصرافة، فأتصلت ببنك إيراني في القاهرة حصلت على رقمة من وكالة رويتر الخاص بشركات الصرافة والبنوك فوجد أن البنك الأيراني والذي على ما أتذكر بنك صادرات إيران لا يقبل العملة الإيرانية عملة الدولة المؤسسة للبنك، وأيضاً مما لا يعرفة الكثير من الناس إنك لو لديك ين ياباني أو كورنة نرويجي وغيرها تستطيع دفعها رسوم لعبور قناة السويس المصرية، مع أنك لو لديك جنية مصري والسفينة مصرية فإن إدارة القناة تقول لك بشكل ضمني هذه العملة ليس لها قيمة عندنا.

فهنا نعلم من هذا السرد أن قيمة العملات مقابل بعضها لا يعني أي شيئ حاليا لأنها من الممكن أن تكون بقيمه أقل فعلا من العملة الثانية وكذلك لا يعني قيمة العملة المرتفعة بأقتصاد مرتفع فلو كان هذا صحيح لكان مثلا الأقتصاد الكويتي أو الأردني أفضل من الأقتصاد الأمريكي والياباني وطبعا هذا غير صحيح.

 

فقيمة العملة لا تعني شيء عن قوة الدولة ولكن عندما يكون الأقتصاد قوي تكون عملتة قوية وكلمة قوة الأقتصاد

فقوة العملة تأتي من ثلاث أشياء وهي

  •  أولاً: قوة العملة نفسها، وتأتي قوة العملة في قوة الدولة نفسها، وقوة أقتصادها، وقوة دعم الدولة للعملة التي تصدرها،
  • ثانياً: قبول العملة دولياً أن تكون العملة مقبولة في دول العالم،
  • ثالثاً: ثبات قيمة العملة وعدم تذبذب سعرها.

 وهذه هي الثلاث عوامل المؤثرة في قوة العملة وكان هناك أيضاً عامل رابع ولكن حالياً لم يعد موجود وهو الغطاء الذهبي للعملة، والذي ظل بسببها الفرنك السويسري هو من أهم ملاجىء المستثمريين حين تذبذب السوق وعدم وضح الرؤية لأنة كان مقوم بالذهب لفترة بسيطة ويعتمد على الذهب، فهذا يجعل وضع العملة مدعوم لأنها تصبح مثل الذهب لأنها لم تتأثر العملة بإضرابات السوق، ولا الأقتصاديات العالمية، لأن إلى الآن الذهب يعتبر هو أهم ملجأ أمن عندما لا تكون الرؤية واضحة في السوق، وعندما يحدث تذبذب العملات والأقتصاديات عالمياً. ولك أن تعرف ان الأزمة التي ضربت أمريكا في السابق كان الذهب هو الحل لهذه المشكلة، وأما الأزمة التي ضربت الأقتصاد الأمريكي قريبا في 2009 فلعدم وجود الذهب مازالت موجودة للإن ولكن كل ما حدث تأجيل للأزمة وهذا سوف نطرحة في موضوع أخرى.

فحالياً كما قلنا الآن على الثلاث عوامل المؤثرة في قوة العملة ونعطي أمثلة بسيطة

فمثلا قوة العملة نفسها والتي تأتي من قوة الدولة وقوة الدولة ودعم الدولة للعملة التي تصدرها، ونذكر أمثلة توضح قوة العملة فمثلاً دولة مثل فرنسا كان لديهم هاجس شديد، وهو أنهم يريدون مكان يشترون منه البترول بالفرنك السويسري، وهذا سبب تمددها في أحتلال الجزائر وكان من قائمة التسويات بالجزائر مثل ما حدث بالنسبة للأنجليزي في مصر بالنسبة لقناة السويس، فكانت هناك تسويات بقبول بأستقلال الجزائر مع بقاء المنشآت البترولية تابعة لفرنسا وخط أمن من أماكن المنشآت البترولية إلى البحر، وحتى عندما وجدوا أن الأمور لن تسير بهذه الطريقة توغلت في بلدان غرب أفريقيا بدعم حكومات لأخذ البترول بسعر متندي وأن يدفع بالفرنك، فهذا يوضح دعم الدولة لاقتصادها وعملتها، مثل ما نجد حالياً أيضاً فرض الدولار كعملة يدفع بها شراء السلع الأستراتيجية حتى لو كانت الدولتين ليس بينهم أمريكا.

وبالنسبة لي قبول العملة دولياً نجد مثلا الدولار الأمريكي لو في أي دولة ستجد انة مقبول، وحتى الين الياباني مع صغر حجم اليابان فإنك ستجدة مقبول في جميع أنحاء العالم، ولك أن تعرف أن لو لديك ين ياباني تستطيع دفعة في عبور قناة السويس ولكن الجنية لا غير مقبول، وهذا يوضح كيف تكون العملة مقبولة دولياً وهذا أيضاً ناقشناه في تغيير رسوم قناة السويس من مجموعة العملات إلى الجنية في موضوع في نفس القسم الخاص بالموضوعات المالية والاقتصادية.

وأخيراً بالنسبة لي ثبات قيمة العملة، فتسعى جميع الدول التي تحافظ على أقتصادها في تثبيت سعر صرف عملتها، مثل اليابان التي لا تقبل بحال من الأحوال أرتفاع عملتها على الدولار لأن هذا يثر على أقتصادها بالسلب، ومن لا يعرفة الكثيرون أن أحياناً عندما ينخفض سعر الجنية، فقط يعطي بعض الأحيان فرصة تصديرية هائلة، حيث أنك تستطيع تجميع المنتجات المحلية بسعر منخفض وبيعها بسعر أعلى من السعر فمثلاً لو كان هناك شركة تصدر بقيمة مليون دولار عند سعر صرف الدولار يساوي خمسة جنية فإن الشركة سوف تكون مبيعاتها من التصدير خمسة مليون جنية مصري، ولو أنخفض سعر الجنية وأصبح الدولار يساوي خمس جنيهات ونصف فإن الشركة سوف تكون إيراداتها من التصدير 5.5 مليون دولار وأن الشركة سوف تحقق نصف مليون جنية أستفادة من أنخفاض سعر الجنية وهذا يشجع على تنمية الصادرات للشركات بشكل أساسي، وأيضاً يزيد من الفرصة التنافسية للشركات المصدرة، بأن هذه الشركة حققت نصف مليون أرباح بسبب سعر العملة، فهي تستطيع أن تقلل سعر البيع للجهة المصدرة مما يجعل السعلة ينخفض سعرها فيحدث عليها أقبال، فإنخفاض سعر العملة قد يعني فرصة أستثمارية قوية، وهناك دول حالياً تسعى لتخفيض سعر عملتها وتثبيتها بسعر أقل لهذا السبب أيضاً، لأنة سوف يكون محفز على الأستثمار وأيضاً يجذب الأستثمارات الخارجية حتى تسعى الشركات لعمل مصانع لها في الأماكن التي تستطيع توفير موارد الأنتاج بسعر منخفض.

ولكي تعرف هل سعر الصرف هو واقعي أم لا، فيقاس بي توحيد المقياس كيلو ذهب وذهبت لتعيش في أي دولة فأنظر كم يعطيك قيمة كيلو الذهب في كل الدول، تعرف من خلال ذلك قيمة العملة الحقيقية بعيداً عن سعر الصرف فأنك مثلاً تستطيع أن تشتري خبز وجبن وحلاوه وتفطر وتشرب شاي بي قيمة دولار في دولة "بمنطقة فقيرة"، ولا تستطيع غير شراء فنجان شاي في دولة أخرى في منطقة فقيرة أيضاً، فمنها تعرف أن قيمة سعر العملة في الدولة الأولى متدني عن سعرها الحقيقي، أو أن سعر العملة في الدولة الثانية مبالغ فية، حيث سعر العملة يتوقف على الطلب والعرض وقد يكون الطلب والعرض غير صادق أحياناً وخصوصا عندما تسعى الدولة لجعل الطلب زيادة عن ما هو فعلي.

وهذا ما يوضح أن سعر صرف العملة لا علاقة له بالأقتصاد بشكل مباشر، وأنما قوة العملة تأتي من ثلاث أشياء وهي قوة الدولة التي تدعمها وثبات سعرها وقبولها دولياً.

 

 

للاسئلة والأستفسارات يرجى المراسلة إلى:

رشحنا لأصدقائك في جوجل

[email protected]  أو [email protected]

  أو الأشتراك في صفحتنا على الفيس بوك أضغط على الصورة.

  أو الأشتراك في مجموعة المحاسب العربي بالضغط هنا

 

 

 

 

 

 

الموقع دائماً في تجديد وتطوير فيرجى زيارة الموقع للتعرف على كل جديد ومراجعة المواضيع التي لم تكن منتهية من قبل ونتمنى لكم الإستفادة والإستمتاع معنا ونرحب بكل التعليقات والملاحظات والنقد البناء الذي يصل لنا.

اخر تحديث للصفحة

جميع الحقوق محفوظة CopyRights © 2013 F2aw.com - All Rights Reserved